ما هو زرع القوقعة؟ 

بصفة عامة يتم زرع القوقعة لمرضى ضعف السمع الحسي العصبي الشديد أو بالغ الشدة. ويوصى بزرع القوقعة للمريض الذي لم تجد معه السماعة الطبية، حيث يقوم طبيب الأنف والأذن والحنجرة بعملية جراحية يتم فيها زرع أداة داخل الأذن لتستمر مع المريض بشكل دائم. ويمكن زرع القوقعة للمرضى من جميع الأعمار أو للأطفال الذين يعانون من ضعف سمع بالغ الشدة (بدءاً من 18 شهراً). ولقد أوضحت الأبحاث أن الزرع المبكر للقوقعة بالنسبة للطفل الأصم يثمر نتائجاً طويلة المدى من حيث الكلام والنمو اللغوي، فيجب إعادة تأهيل الطفل بعد الجراحة حيث يتعلم الطفل الربط بين الإشارات الصوتية والأصوات الطبيعية. ويرحب أخصائي السمعيات بك لمناقشة هذه العملية معك وإفادتك بالمعلومات الهامة بهذا الصدد.

جهاز القوقعة:

 وتتم زراعته في العظم خلف الأذن وهو عبارة عن مغناطيس ومستقبل/منبه وأقطاب كهربائية تزرع داخل القوقعة لتكون على اتصال بالعصب السمعي.

يلتقط الميكروفون الموجه للأصوات ثم يرسلها إلى مبرمج الكلام حيث تتحول إلى ذبذبات كهربائية وترسل إلى المرسل ثم إلى الأقطاب الكهربائية فتؤثر على العصب السمعي ومنه إلى المخ لينتج الإحساس بالسمع.

 

قبل إجراء الجراحة يتم استقبال المرضى ومقابلة الفريق الطبي المكون من الجراح وأخصائي السمعيات لمعرفة التاريخ المرضي وعمل الفحوصات اللازمة، وبعدها تتم مقابلة اختصاصي التخاطب لتحديد القدرة الكلامية واللغوية، ثم مقابلة الاختصاصي النفسي، ثم الأخصائي الاجتماعي لدراسة الحالة الاجتماعية للمريض والأسرة، ثم يقرر الاختصاصيون المعنيون مدى استفادة المريض من إجراء العملية. وتستغرق العملية الجراحية من ثلاث إلى خمس ساعات تحت التخدير العام، ويبقى المريض بالمستشفى لمدة عشرة أيام بعد العملية.

 

يبدأ البرنامج التأهيلي بعد أربعة إلى ستة أسابيع من إجراء العملية حيث يتم برمجة مبرمج الكلام ويوصل للمريض ويتدرب على استعماله مع برنامج مكثف لتعلم الكلام والتخاطب قد يستغرق من ستة أشهر إلى عامين للذين فقدوا السمع بعد تعلم الكلام، وقد يستغرق خمس سنوات للذين فقدوا السمع منذ الولادة أو في السنين الأولى من الولادة، ويعتمد ذلك على تعاون المريض مع الفريق الطبي المختص.

 

تعتبر العوامل النفسية والاجتماعية من العوامل الهامة لنجاح عملية زراعة القوقعة، فكثير من المرضى يرفضون إجراء العملية، والذين يتمتعون بحالة نفسية جيدة يحتاجون إلى عملية إعادة تأهيل بسيطة وكثيراً ما يستبعد الأشخاص الذين يعانون من بعض المشاكل النفسية أو الذين تكون نتائج اختبارات الذكاء لهم غير مناسبة لإجراء التأهيل بعد العملية. ويرى البعض عكس ذلك حيث إن الحالات النفسية يمكنعلاجها من الاكتئاب والانطواء الاجتماعي، بل أن نجاح العملية قد يساعد على شفاء هذه الحالات النفسية. وعلى أية حال يجب عدم إغفال القدرات الذهنية للمريض على تعلم برامج التأهيل بعد العملية.